الخميس، 24 يونيو 2010

أحمد و مني

أحمد ومني



طبعا قفز الي ذهن أغلب القراء المشهد الكلاسيكي في الفيلم القديم والبطله تنادي بصوت عالي وممتد ...


- أحمااااااااد


ويأتي هو من الجهة المقابلة وهو يهرول ويرد عليها...


- مناااااااااا


ويتكرر نداء كل منهما للاخر الي أن يحدث اللقاء ...والأحضان و القبلات وخلافه حتي نهاية المشهد الدافئ ....


وطبعا ليس هذا أحمد ولا تلك مني التي أقصد!


سيظن اخر أن أحمد ومني هما من "شباب الفيس بوك" يرتديان الاسود يوم الجمعه علي الكورنيش بالقاهره أو الاسكندريه حدادا علي خالد الذي قتل وهما لا يعرفان هل يصدقا أهل المتوفي وأقرباؤه وأصدقاءه وجيرانه وأهل المحروسه كلهم الذين يعرفون الشرطة المصرية خير المعرفة أم يصدقا الحكومة المصرية ب "نظافتها" و "عدلها" و "سرورها" و "عزها" و"جمالها" كمان .... و هي التي لم تكذب أبدا علي الناس منذ ثلاثين عاما وأكثر بل تتجمل فقط....!


وها أنا أخيب ظن ذلك الاخر بعدما أصابني الدوار والرغبه في القئ بعد تقرير اللجنه الثلاثيه للطب الشرعي وما قالته فيه وقررت ألا أتابع القضية حفاظا علي صحتي وضغتي الرافض للهبوط ولو مجاملة أو مشاركة للبورصه المصرية المنخفضة "وماحدش يفهمها شتيمة!"


ولا يظن أحدكم أن أحمد و مني هما اثنين من شباب البلد مخطوبين من سنين وأحمد سافر الخليج ليعمل طبيبا فيجلد أو عاملا فيرحل أو يسجن أو حتي يغرق في عبارة وهو عائد من هناك أو سافر الي لبنان فذبح وعلق علي عامود نور أو حاول الهروب عن طريق البحر فغرق في قلبه أو وصل الي اليونان فذبح هناك ليس هذا أحمد الذي أقصده ولا تلك مني خطيبته والتي سافرت لتعمل خادمة بالخليج وفقا لاتفاق وزارة القوة العاملة ووزيرتها صاحبة القبلة الشهيرة.


ليس هذا أحمد ولا تلك مني محور تفكيري اليوم.


محور كلامي اليوم أحمد و مني اخران ,كلامي اليوم عن أحمد حلمي و مني زكي...


أي نعم ...


* سبت كل حاجه وهاتكتب عن أحمد حلمي ومني زكي؟


يبقي أكيد هاتتكلم عن أحمد حلمي و نجاحه العبقري في "عسل أسود" و لا هاتتكلم عن مني زكي وفيلمها "أحكي يا شهرزاد" وازاي كانت مزوداها "حبتين" علي غير العادة...


وهذا ظن أحدهم أيضا...


و لكن لن اتحدث عن هذا أيضا فعسل أحمد حلمي كلنا "ملزقين" فيه و "الدبان هارينا كمان" أما عن مني زكي فلها "راجل" لم يعترض و راض اذا فما شأني أنا كي أكتب عنها !!!


أكتب اليوم عن أحمد حلمي ومني زكي ... الزوج والزوجة... ولا أعلم كثيرا عن تفاصيل حياتهما الزوجية فلست من المهتمين بمتابعة أخبار الفنانين والفنانات ,لا الأحياء منهم ولا الأموات , ولكن مالفت نظري ودفعني للتفكير في هذا الأمر هو النجاح منقطع النظير الذي حققه "أحمد" في مجموعة أفلامه الأخيرة نهاية ب "عسل أسود" و من قبله "ألف مبروك" و "اسف علي الازعاج" والتي كشفت عن وجود ممثل ذو حس اجتماعي وفكر مختلف تجاه المشاعر الانسانية والمشكلات التي يمر بها الانسان سواءا كانت صراعات نفسيه أو حتي صراعات من أجل البقاء!


وبينت مجموعة الافلام الاخيرة ايضا أن "أحمد" يتميز بعمق في التفكير و أيضا الذكاء الشديد و التعايش مع المجتمع بكل مافيه "مش مجرد الناس عايزه ايه".


وبعد أن شاهدت فيلمه عسل أسود, جلست اتذكر أحمد حلمي في بداياته, وكيف بدأ مجرد صوت فقط في برنامج للأطفال لا يظهر علي الشاشه الا من الخلف فقط...!


ثم ظهر في العديد من الأدوار المساعدة مع المرحوم علاء ولي الدين في الناظر وغيره من الافلام , وبعدها دور بطولة عادي جدا في فيلم عادي جدا جدا, وفي هذه الأثناء وقبلها بقليل سمعنا عن خبر زواج أحمد بمني زكي...!


وكان الخبر بمثابة صاعقة غريبة لكل محبي مني زكي ومتابعيها, فمني ذكي "بغض النظر عن أدوارها الأخيرة" يعتبرها الكثيرون بمثابة الأميرة للسينما الجديدة , ونظرا لاتفوقها الواضح ونجوميتها اللامعة في تلك الفترة امتلك الناس العجب, فكيف لمني وهي في نجوميتها وتوهجها أن ترتبط بذلك الممثل المغمور "وقتها طبعا"


وكيف لها أن تتترك "أحمد السقا" و لا "أحمد رمزي مثلا!!!" وغيرهما من النجوم لتتزوج ذلك الفتي نصف المشهور؟


وكيف أنها غامرت بشهرتها ونجوميتها في تلك الفترة لترتبط بذلك الرجل؟ يبدو أنها كانت تري ما لا يراه الاخرون وكان لها رأي اخر , اثبتت صحته الأيام, فلا يستطيع أحد أن ينسب نجاح "أحمد" إلي شهرة مني أو نجاحها باي شكل من الأشكال فهو من النجوم القلائل الذين ظهروا بشكل تدريجي ومتنامي يوما بعد يوم, وقد يري الكثيرون انا مقولة "وراء كل رجل عظيم ...امرأة" و غيرها من المقولات التي تؤكد علي دور المرأه في حياة الرجل قد تنطبق علي هذا المثال ولكني اختلف معهم تماما.


من الواضح انها كانت تري شخصا اخر غير الذي كنا نعرف كانت تري فيه مالا يراه الاخرون كانت تري ... رجل.


من الواضح انها امنت به ويبدو أن هذا مربط الفرس كما يقولون ... أنها امنت به , وايقنت انه يستطيع فاستطاع.


محظوظ هو حلمي... فقد وجد من يؤمن به و بحلمه فحققه.







هناك تعليق واحد:

  1. يمكن لأي شخص أن يختارك في توهجك، لكن أنا سأختارك دائمًا حتى حين تنطفئ، حين أرى النور في غيرك سأختار عتمتك.تذكر هذا دائما يا احمد رمزي.

    ردحذف